ابن الزيات

227

الكواكب السيارة في ترتيب الزيارة

الدوكالية ولدت سنة أربعين وستمائة وحجت خمس عشرة حجة ثلاث عشرة منها ماشية واثنتان راكبة وقرأت القرآن بالقراءات السبع وحفظت الشاطبية وتوفيت إلى رحمة اللّه تعالى ليلة الاثنين خامس شهر اللّه المحرم سنة خمس وتسعين وستمائة وهي بكر هكذا مكتوب على رخامة قبرها ومعهم في الحوش قبر الشيخ عبد الباري بن عبد الخالق الشرابى وإلى جانبه قبر الشيخ عبد الخالق المسكى المحدث عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وبحرى هذه التربة تربة لطيفة بها قبر الشيخ نصر الدين بن عبد الوارث المسكى وبحرى هذه التربة تربة لطيفة بها قبر الشيخ أبى عبد اللّه محمد البلبيسى وقد ذكر القرشي في حومتهم قبر الشيخ الامام العالم أبى حفص ويقال أبى الخطاب عمر بن أبي القاسم علي بن أبي المكارم بن بشارة الأنصاري الدمشقي الأصل المصري المولد الشافعي المذهب كان خطيبا بجامع المقسم وهو من بيت علم كان أبوه من أجلاء العلماء وأخوه أبو بكر أيضا قال القرشي وقبورهم في التربة التي غربى أم الاشراف قلت وهم في التربة الآن مات أبو القاسم في سنة ست وأربعين وستمائة قال القرشي ورأيت منهم على سكة الطريق السيدين الشريفين العالمين الورعين الزاهدين الفقيه إسحاق والفقيه إسماعيل المقيمين بمشهد الحسين ولا يعرف لهما الآن قبر وفي حومتهم قبر الشيخ شهاب الدين زائر الصالحين ثم ترجع إلى مقبرة الطوسي بها جماعة من العلماء ويليها من الجهة القبلية مقبرة البكريين وهم جماعة من نسل أبى بكر الصديق رضى اللّه عنه ذكرهم القرشي [ مقبرة المهلبيين ] ويليها من الجهة البحرية مقبرة ابن الصابوني ويليها من الجهة الغربية مقبرة المهلبيين كان الشيخ شهاب الدين أبو الفتح محمد المعروف بالطوسى يقول لو حفظنا حرمة العلم ما رأينا أحدا من أبناء الدنيا وقال أبو حفص عمر الذهبي لما دخل الطوسي إلى بغداد وبلغ الخليفة قدومه بعث اليه فلما حضر قيل له قبل الأرض فلم يسمع فقيل له هذه تحية أمير المؤمنين فقال كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يأتي اليه الرجل فيسلم عليه ويجلس وهو خير الخلق فقيل له سلم على أمير المؤمنين فإنه من خلف الستر فقال لا أدرى هل ذكر خلف الستر أم أنثى فرفع الخليفة الستر فسلم عليه ثم جلس فجعل يحدثه ويسأله عن مسائل فيجيب عنها وبلغ من جلالته في العلم أنه كان إذا ركب يصيح الجاويش قدامه ويزدحم الناس على بابه وقال ابن ماهان رضى اللّه عنه جئت إلى باب الطوسي فرأيت الناس يزدحمون فعددت ألف فتوى وكان رضى اللّه عنه إذا قال قال الشافعي يقول قال شمس الهدى وكان يقول نحن في زمن ما فيه من يطلب العلم وكان يقول العلم زين والجهل شين وكان عبد الجبار